دي بوفوار المرأة التي تدين لها النساء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

دي بوفوار المرأة التي تدين لها النساء

مُساهمة من طرف amani في السبت مايو 10, 2008 10:34 pm


..
احتفلت فرنسا بمئوية سيدة الادب والناشطة النسوية سيمون دي بوفوار التي ولدت في باريس في التاسع من كانون الثاني عام 1908 وتوفيت في السادس من نيسان 1986 علماً بانها حصلت على شهادة التبريز في الفلسفة عام 1929 وكان ترتيبها الثانية بعد الفيلسوف الفرنسي الكبير ورفيق دربها وصديقها الحميم جان بول سارتر. وهي فيلسوفة وكاتبة ومناضلة وناشطة نسوية، وناشرة ولعبت دوراً مميزاً في الوسط الثقافي والنسوي لقد كانت فيلسوفة بكل معنى الكلمة، وهي التي ساهمت باصدار المجلة الثقافية المتميزة (الازمنة الحديثة) الى جانب سارتر (1905-1980). كما ان سيمون هي التي اكتشفت الفيلسوف الالماني هيغل (1770-1831) في فرنسا وتحدثت عنه مع سارتر الذي كان مشغولاً خلال الحرب العالمية الثانية. انها لم تكن فيلسوفة فقط بل فيلسوفة حقيقية اذ ينطبق عليها قول العالم الفرنسي باسكال (1623-1662): "ان الفلسفة الحقيقية تسخر من الفلسفة ".

وقال عنها سارتر "ارادت سيمون ان تبرهن عن نفسها من اجل الاخرين وان تنقل لهم رأيها بالحياة. وكانت الكتب والكتابة محور حياتها واحبتها بشغف ونظرت اليها نظرة احترام وخشوع".
..

amani

انثى عدد الرسائل : 50
السٌّمعَة : 0
نقاط : 18
تاريخ التسجيل : 01/09/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دي بوفوار المرأة التي تدين لها النساء

مُساهمة من طرف amani في السبت مايو 10, 2008 10:35 pm

ولا يمكن التحدث عن هذه الكاتبة بدون ان نذكر كتابها (الجنس الثاني) او (الجنس الاخر) كما ترجمه آخرون الذي يعتبر إنجيل الحركة النسوية في العالم علما بان هذا الكتاب لا يشكل جزءاً ولا منشوراً للتعريف باي حركة نسوية تحررية، انه كتاب لكل نساء العالم، فقد صدر عام 1949، أي قبل ولادة حركة تحرير المرأة في فرنسا بعشرين عاماً وقبل صدور كتاب (المرأة المخدوعة) للناشطة النسوية الامريكية بتي فريدن بعشر سنوات وقد حقق الجنس الثاني نجاحاً هائلاً في فرنسا وبيعت منه الف نسخة خلال اسبوع واحد، وعندما صدرت ترجمته الانجليزية بيعت منه مليونا نسخة كما تصدر قائمة الكتب الاكثر مبيعا في اليابان لمدة سنة كاملة. وعند صدور كتابها هذا كان عمرها 37 سنة وهي المرة الاولى التي تجرأت فيها على المطالبة ليس فقط ببعض الحقوق ولبعض النساء وانما طالبت بمساواة المرأة كلياً بالرجل كما وطالبت بالحرية الجنسية وبحق الامومة والاجهاض والتصرف بالبيت وان كلمتها المشهورة (لا يولد المرء إمرأة بل يصبح كذلك) تعني الكثير. ويعتبر الجزء الثاني من الكتاب دعوة صريحة للحرية الجنسية للمرأة وقد أثار ضجة كبيرة في فرنسا وخارجها وانتقده الكثير من الادباء ومنهم جوليان غراك الذي قال عنه: "انه كتاب يتسم بعدم اللياقة وبمخالفة الاداب العامة وبالوقاحة الصريحة"، واعتبره البير كامو (1913-1960) (إهانة للرجل). اما الكاتب الفرنسي فرانسوا مورياك (1885-1970) فقال: "لقد وصلنا فعلا الى حدود الوضاعة" كما هاجمته العضوة البارزة في الحزب الشيوعي الفرنسي آنذاك جانيت توريز فرميج ووصفته بانه (إهانة للمرأة العاملة) وقد حرمته الكنيسة في روما. لكن سيمون دي بوفوار صمدت امام جميع هذه الانتقادات لانها ارادت خلق وعي ثقافي جديد في قضية المرأة اذ عرضت اوضاع المرأة من النواحي التاريخية والاجتماعية والنفسية والثقافية في القرن العشرين. وترى بقناعة ان المرأة تعاني اضطهاد الرجل الذي يتحول بفضل سطوته العاطفية عليها من إنسان بسيط الى رمز يشبه الآلهة. وهي ترفض كل المظاهر التي من شأنها تأليه الرجل كما وترفض ان ينظر للمرأة ضمن إطار سلطوي ذكوري.

عندما توفيت سيمون دي بوفوار عام 86 قالت الفيلسوفة اليزابيث بادنتر: "يا نساء العالم، انتن مدينات بكل شيء لسيمون". فبهذه الكلمة ودعت مؤلفة "الجنس الثاني" الذي احدث دوياً كبيراً في الاوساط الادبية في كل مكان وحرض المرأة على المطالبة بكل حقوقها لانها (عالم آخر) وترفض ان تكون جزءاً تابعاً لعالم الرجل.



ترجمة: د. مهدي صالح حمادي
-----------

amani

انثى عدد الرسائل : 50
السٌّمعَة : 0
نقاط : 18
تاريخ التسجيل : 01/09/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى