4 المدرسة التأثيرية أو الانطباعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

4 المدرسة التأثيرية أو الانطباعية

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء أغسطس 29, 2007 3:26 am

المدرسة التأثيرية أو الانطباعية

ويحاول رسامو الانطباعية تقليد الضوء عندما ينعكس على أسطح الأشياء، ويحققون ذلك باستخدام الألوان الزيتية في بقع منفصلة صغيرة ذات شكل واضح، بدلاً من خلطه على لوحة الألوان، وفضَّل الانطباعيون العمل في الخلاء لتصوير الطبيعة مباشرة، وليس داخل جدران المرسم، وأحياناً كانوا يقومون برسم نفس المنظر مرات عديدة في ظروف جوية مختلفة، لإظهار كيف تتغير الألوان والصفات السطحية في الأوقات المختلفة.

ومن أشهر رسامي الانطباعية "أوجست رينوار" و"بول سيزان" الفرنسيان "رينوار" أظهر براعة فائقة في رسم الطبيعة تحت الضوء الدافئ وخاصة التغيرات الدقيقة في المناخ وتأثير ضوء الشمس على الأجسام والأشكال والزهور، ويبدو هذا واضحاً في لوحاته "في الشرفة" التي رسمها عام 1879م. أما "سيزان" فقد أظهر فهماً وتقدير للألوان بكل ثرائها وشدتها اللونية مثل لوحة "زهور الأضاليا في إناء" عام 1875م.

ولقد أعتقد الإنطباعيون أن الخط في الرسم من صنع الإنسان ، إذا لا وجود للخط في الطبيعة ، وألوان المنشور كما هو معروف هي : البنفسجي والنيلي ، والأزرق والأخضر والأصفر والبرتقالي والأحمر .

وكانت ألوان الانطباعيين نظيفة نقية صافية ، عنيت بتسجيل المشاهد بعين عابرة ولحظة إحساس الفنان في مكان وزمان واحد ، إذ أن الفنان الانطباعي يقوم بتسجيل مشاهداته وانطباعاته في فترة معينة من الزمن ، كما يلتقط المصور الفوتوغرافي صورة لشيء ما في لحظة معينة من النهار ، لقد عني التأثيريون بتصوير الأشكال تحت ضوء الشمس مباشرة وخاصة لحظة شروق الشمس ، فظهرت لوحاتهم متألقة بالألوان الجميلة.

لقد عنيت الانطباعية بتسجيل الشكل العام ، فالتفاصيل الدقيقة ليست من أهدافها بل يسجلون الانطباع الكلي عن الأشياء ، بطريقة توحي للمشاهد انه يرى الأجزاء رغم أنها غير مرسومه ،مما يزيدها سحرا وجمالا وجاذبية من قبل المشاهد . ومن مميزات الانطباعية أيضا عدم الاهتمام بالناحية الموضوعية للوحة ، إذ تمتزج الأشكال في اللوحة فتصبح كلا ، وان البعد في اللوحة يأخذ امتداد واحدا ، وكما ذكرنا فالضوء في اللوحة هم أهم العناصر البارزة ، ومما هو جدير بالذكر ان الانطباعية قد انبثقت من الواقعية ، لكن ضمن إطار علمي مختلف ، فهي تصور الواقع لكن بألوان تعتمد على التحليل العلمي .

بقي أن نذكر جانبا هاما هو الأساليب التي ظهرت في هذه المدرسة ، إذا ظهرت فيها أساليب تؤمن بنفس النظرية ، لكن التنفيذ يختلف من فرد لاخر ، فالتأثيرية لها اساليب ثلاثة :

الأسلوب التنقيطي :وهو أسلوب يتبع برسم اللوحة بكاملها عن طريق النقاط الملونة المتجاورة ، ويشبه هذا الأسلوب إلى حد كبير المشاهد التي نراها على شاشة التلفزيون الملون عندما تتحول الصورة إلى نقط نتيجة لعدم ضبط الهوائي أو لبعد محطة الإرسال ورداءه الأحوال الجوية.

الأسلوب التقسيمي : ويعتمد هذا الأسلوب على تقسيم السطوح إلى مجموعة ألوان متجاورة صريحة دون أن يمزج الألوان أو يخلطها ، فالأصفر هو الأصفر والأزرق والأحمر ، وهكذا فالمهم لا يرسم بالألوان الأساسية نقية صافية .

ج- تعني برسم الأشكال أكثر من مرة في لحظات متغيرة من النهار ، كأن يرسم الفنان منظراً للطبيعة في الصباح ، ثم يعود ليرسمه في الظهيرة ، ثم يرسمه في المساء عند غروب الشمس .

Admin
Admin

ذكر عدد الرسائل : 824
السٌّمعَة : 22
نقاط : 147
تاريخ التسجيل : 26/07/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: 4 المدرسة التأثيرية أو الانطباعية

مُساهمة من طرف Admin في السبت مارس 01, 2008 2:13 am

ولد جيل الانطباعيين في الفترة الممتدة بين الأعوام 1830 - 1841 ، وعلى الرغم من أنهم كانوا يختلفون إفرادا في خلفياتهم وتدريبهم وأمزجتهم تماماً إلا أنهم كمجموعة كانوا يملكون الاندفاع الحاد ذاته في التفرد والإخلاص .
كلهم قدموا إلى باريس حوالي عام 1860 ، ونشأت بينهم جمعياً زمالة صادقة في التو ، وتميزت مجموعتان في تكوينهما ، إحداهما في الأكاديمية السويسرية وتركزت حول بيسارو ، والأخرى في ستوديو " غلير " وتركزت حول مونيه.
كان ستوديو " غلير " يتمتع بسمعه طيبة نسبياً ، لتحرره من الأساليب المتزمتة في طرائق التدريس ، تضاف إلى ذلك مزية أخرى هي الأجور الواطئة التي كان يتقاضاها من الطلبة ، والجو الطبيعي الرائق الذي كان يحيط به ، فكان أن تناوب على الدراسة فيه أكثر من خمسمائة فنان ، ولم يدخر مونيه وسعاً للانضمام إليه ، برفقة عدد من أصحاب الجدد مثل : بازيل وسسلي ورينوار ، وقد بقي هؤلاء على صلة مستمرة بأصدقائهم الآخرين في الأكاديمية السويسرية ، بفضل مونيه وبازيل، و في ربيع عام 1864 أغلق معهد " غلير " أبوابه نهائياً ، فانتقل مونيه ورفقاؤه إلى غابة " فونتنبلو " حيث شرعوا يرسمون في الهواء الطلق عن الطبيعة رأساً.
قبل حرب عام 1870 ، كان انطباعيو المستقبل لما يزالون يقتدون بالمجموعة المؤلفة من بودان وجونكند وكورو ودوبينيي ، وفي مقدمتهم كوربيه ، ومنذ عام 1865 وما بعده ، صاروا على صلة مباشرة بمن سبقوهم وأثروا فيهم ايما تأثير ، لاسيما بعد أن عمل البعض منهم معاً في باريس ، وفى غابة " فوننتنبلو " وعلى ساحل المانش.
يمثل عام 1863 علامة مميزة في تاريخ الرسم ، ففي العام المذكور لحظ كاستنياري ، الذي كتب عن اللوحات التي عرضت على الجمهور في " الصالون " الرسمي بباريس ، وحاول أن يقوم ما وصفه ب" الاتجاهات الحقة التي سلكها الفن في عصره " التحول من " الواقعية " الدرامية التي تلعب بالعواطف الى " الطبيعة " المتحررة مؤشراً كافياً الى الموقع التاريخي الذي احتله مانيه وأنطباعيو المستقبل بالنسبة لكوربيه.
في العام ذاته ، توفي ديلاكروا تاركاً وراءه أمثولة ثمينة للفردية والحرية الخلافة كان تأثيره في الانطباعية كبيراً، حتى أن سيزان أطلق عليه ( أجمل " باليت " في فرنسا ) ، وقد تجلى ذلك في الدراسة التي كتبها بول سنياك عنه في العام 1899 بعنوان ( من يوجين ديلاكروا الى الانطباعية الجديدة).
تنقل مونيه وزملاؤه ، قبل أن يستقر بهم المقام على ضفاف نهر السين حيث أتخذ أسلوبهم شكله النهائي ، من " إيل دي فرانس " إلى ساحل البحر ، ومن غابة " فونتنبلو " ، التي مارسوا رسم مشاهدها على غرار من سبقوهم ، الى شواطئي بحر المانش حيث اكتسبت أوانهم بريقها بسرعة ، كان هذا المكان بمثابة مأوى قديم لرسامي الألوان المائية الإنكليز ، وللرومانسيين أمثال : ديلاكروا وهيوي وفلير واسابي ودوبري ، يزورهم كوربيه أحيانا ، ثم ما لبثوا أن هجروه ، في الأيام التي ازدهرت فيها مدرسة " الباربيزون " ، واضحي السين والساحل النورماندي مركزهم المفضل للرسم في الهواء الطلق بين الأعوام 1858 - 1870.
هنا . . ولدت الانطباعية ، والفضل في ذلك يعود الى يوجين بودان ، الذي استضاف مونيه وكوربيه وبودلير وجونكند وعدداً آخر من الشباب ، الذين فتحوا عيونهم على اللون السحري للضوء والماء.
لحظ كاستنياري منذ بداية عام 1863 أن عظمة جونكند تكمن في الانطباع الذي يولده رسمه ، وعلى الرغم ن أن صورة المنجزة في الأستوديو هي أعمال مكثفة ومتشابكة إلا أنها بقيت ضمن الإطار الرومانسي الواقعي ، وكانت لوحاته المائية متميزة بلمسة حرة سريعة مشرقة مستمدة من الحياة رأساً.
كان الوعي حاداً بالمشهد المعاصر آنذاك ، وما يبدو اليوم لنا طبيعياً وضرورياً كان يعتبر ، لا سيما في الفن ، بدعة ثورية في أواسط القرن التاسع عشر ، حيث التقاليد الموروثة راسخة منذ القدم ، وقد تولد هذا الوعي نتيجة الإحساس المرهف للماضي ، ولمظاهر الحياة الجديدة التي شرعت تزحف على المدينة باطراد ، بسبب الثراء الذي رافق التقدم الحضري والصناعي وتفجرت الشاعرية في عالم الرسم في عام 1860 - 1861 في لوحة مائية الموسومة " حفلة موسيقية في قصر التويلري " ، لم تكن جرأتها تكمن في اختيار الموضوع، على الرغم من أنه كان في الواقع جريئاً في ذلك الحين ، بل في الانسيابية الحية الموجزة لضربات الفرشاة المتناغمة تناغماً كلياً والطريقة الحديثة في الرؤية ، المتسمة بالتلقائية في الاستجابة ، لقد عري مانيه العرق الفني الذي طالما أشار إليه بودلير ، وكان الفن جاء بعده وأطلق عليه (الرسم الحديث)، هو في الواقع الرسم الصادق الأمين لذلك العصر.
مارس مونيه ورينوار وبازيل أول مامارسوا رسم القوام الإنساني في الهواء الطلق بين الأعوام 1865 - 1868 ، تحت التأثير الطاغي لكوربيه ومانيه ، لقد حققوا في البدء مواضيعهم الأولى كرسامين رومانسيين ، ثم ضمن مدرسة " الباربيزون " المستقلة ، وبقيت غابة " فانتنبلو " أيضا الخلفية المفضلة للتجارب الانطباعية الأولى التي كان رائدها المتحمس مونيه الذي أضحي " الموجه الأول للانطباعيين " على حد قول ليونيلو فينتورى ، وبتعاظم حركة الرسم في الهواء الطلق بدا ظل الشمس وكأنه أمسى طوع بنانهم ، وهلل الانطباعيون، وفى مقدمتهم كوربيه ، للتأثيرات الخلابة التي يمكن استخلاصها من الأشكال الرشيقة والألوان البراقة للنساء المتأنقات في ضوء الشمس.
كانت الانطباعية غزواً تدريجاً للضوء أضحى يؤلف قاعدة أساسية في الرسم ، وكان ميدان فعلها وازدهارها المناظر الطبيعية ، حيث تتلاشى التحديدات في تقلبات الجو الحادة المتعاقبة ، لكن التجربة مع الضوء واللون لم تكن هي القصة كلها مع الحركة الانطباعية ، فقد ولدت الدراسات المفيضة للقوام البشري مشاكل عديدة للشكل والفضاء والتكوين ، وسعدت لإيجاد الحلول لها ، وكان ثمرة ذلك نشوء طريقة جديدة لرؤية العالم ، عززت من جرأتها الموجة التي صاحبتها آنئذ بذيوع المطبوعات اليابانية وتطور التصوير الفوتوغرافي.
ولما يقرب من قرن ، نحت الثورات الفنية نحو احتلال مواقعها معتمدة على أساليب قائمة راسخة في القدم ، سواء أكانت هذه الأساليب عريقة أم دخيلة أم بدائية في طبيعتها ، وبالنسبة للانطباعيين ، كان سحر الفن الياباني يتجلى في عفويته الزخرفية ، وفي طريقيه الساحرة لتشطير العالم المرئي وفق التناغم اللوني والخطي، وفي تحولاته المفاجئة في تناقضات قيم النور والعتمة ، وكان الدور الذي لعبه التصوير الفوتوغرافي في عاملاً موازياً في الأهمية على الرغم من أنه لم يعط الأهمية التي يستحقها ، كان تأثيره غير مقصود في الواقع ، مادامت عدسة الكاميرا توجه وتدار من قبل حاملها وفقاً لأذواقه وأفكاره ، وقد ظهرت أولى اللقطات الفوتوغرافية في حوالي عام 1863 ، كما ظهر التصوير الجوي والمناظر شبه المجسمة في حوالي عام 1865، والمقارنة بينها وبين اللوحات المعاصرة آنذاك تمدنا حقا بمزيد من المعرفة ، فقد عززت الكاميراً وعجلت في النمو الطبيعي للأسلوب الانطباعي ، وبالتالي رسخت النظرة التحليلية والنفسية تجاه العالم المرئي .
أن المجموعتين المبكرتين اللتين تكونتا تلقائياً :
الأولى في ستوديو " غلير " والأخرى في الأكاديمية السويسرية ، تقابلان بالضبط فرعي الانطباعية البارزين في آرجنتوي ويونتوا ، فإحداهما رؤيوية وكونية في نظرتها ، مأخوذة بسحر المياه المترقرقة والأضوية المتلألئة، وثانيتهما رعوية وأرضية ينحصر اهتمامها بالقيم البناءة، ومخلصة في رو حيتها لكورو لقد احتضن كورو ، بنظرته الجمالية التي امتدت خطوطها العريضة بعيداً في المستقبل الجمالية التي تجعل الفن صوتاً معبراً عن مشاعر الفنان الدفينة، وقد لخصها مراراً في ملحوظات بليغة استقت منها لأول مرة كلمة " الانطباعية " معناها كاملاً ، وترددت في ما بعد بشيوع الفكرة القائلة : " الكتلة دائماً . . الكل ، ذاك الذي له فينا اشد الوقع ، علينا أن لا نفقد ابدأ الانطباع الأول الذي يحركنا . . اخضع للانطباع الأولى ! أن كنا حقاً قد تأثرنا فالصدق في أحاسيسنا سينتقل بدوره الى الآخرين ".

Admin
Admin

ذكر عدد الرسائل : 824
السٌّمعَة : 22
نقاط : 147
تاريخ التسجيل : 26/07/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: 4 المدرسة التأثيرية أو الانطباعية

مُساهمة من طرف Admin في السبت مارس 01, 2008 2:19 am

...
.
...
.
...

...

Admin
Admin

ذكر عدد الرسائل : 824
السٌّمعَة : 22
نقاط : 147
تاريخ التسجيل : 26/07/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى