لماذا تغلقين بابك في وجهي ( شعر منثور 00 بقلم : عصام قمر)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لماذا تغلقين بابك في وجهي ( شعر منثور 00 بقلم : عصام قمر)

مُساهمة من طرف عصام قمر في الجمعة أكتوبر 29, 2010 2:47 am

لماذا تغلقين بابك في وجهي ( شعر منثور 00 بقلم : عصام الدين محمد)
***********************************************
قال لها لماذا كلما رأيتني أغلقت بابك في وجهي !؟
أسدلت ستائر عينيها في خجل وجمعت شتاتها لتجري
فمد يده قابضا علي معصمها قائلا لن أفلتك حتى تخبريني عن أمرك وأمري
أجابت أرجوك دع معصمي فقد آلمتني كما آلمت من قبل قلبي ونظري
لم يندهش كثيرا من قولها فقد كان يعلم مقصدها ويدري
ومرت كلماتها علي مسامعه تارة أخري كرياح تسري
فتوقف عند كلماتها "آلمت قلبي" وعبر بفكره "آلمت نظري"
فهو يعلم أن من أفعاله التي فعلها يوما بها ما يؤلم النظر
فقد كان من فعل الشياطين حين تسيطر علي قلوب البشر
ولكنه كان قد استغفر وتاب وعاد إلي ربه وأناب
وهو يعلم أيضا أنها لم تغفر له ذلته لكن الله غفور للأواب
فأخذه فضول من يتمني أن يسمع ما يسعده متسائلا كيف إني قد آلمت قلبك !؟
ولم ينتظر أن تجبه فأضاف 00يتألم القلب حين يصدم فيمن يحب 00
ولم يبدو لي يوما أن لي مكانا في هذا القلب
فقالت له وكيف عرفت وحكمت ؟
أجاب 00 لم أري منك غير الصدود 00 سيل جفاء بلا حدود 00
إعراض بالجنب 00 ازدراء بلا ذنب
قالت له كفي فما قلته من أدله لتثبت بها كرهي ليس عندي سواها لأثبت بها لك حبي
فتعجب ضاحكا من قولها وهو يردد ويح قلبي
وجعل يقلب كفا بكف متمتما00 كيف ذلك!؟أدلة الكره هي ذاتها أدلة الحب !؟
قاطعته صارخة 00إني أحبك 00 أذوب فيك عشقا
أتمني أن أحظي بك فتسعد أيامي
قد كنت دوما بطل قصتي وفارس أحلامي
لكن لم يمهلني القدر 00 فقد جاء البلاء الذي لم يكن منتظر
بعدها أدركت أنك لست رفيق أيامي 00 نعم لست رفيق أيامي
وانهمرت دموع عينيها كالمطر الغزير علي خديها
وأرتعد جسدها وأرتعد هو معها وضمها إلي صدره باكيا عليها
قال لها في شفقة لا تدانيها إلا شفقة الأم بوليدها
كفي بكاء وأخذ يجفف بمنديله الدمع في مقلتيها
وسادت لحظات من صمت عجيب صمتت له الدنيا وما عليها
وكأنها تترقب الحدث العظيم حين دفعته عنها ثم ضمته تارة أخري بقوة إليها
وكأنها تريد أن تخبأه في حناياها بين ضلعيها
ثم أخذت بيده فأجلسته وجثت أمامه واقفة بين قدميه علي ركبتيها
ونظرت في عينيه الدامعتين00 وانطلق قلبها يحدث بلسانها بأجمل ما حوت قلوب العاشقين 00 فقد كان الكثير منه لديها
فيضان دمع كأنها ينابيع ماء تفجرت من عينهما معا
جمع الشاب شتاته ونظر إليها سائلا لماذا 00
وضعت أصابع يديها علي شفتيه ولم تدعه لحسرة السؤال
نعم هذا الألم الذي يعتصره من جرا صدودها له في سابق الحال
فقالت كنت أتمني لك أن تعيش طويلا سعادة الحب مع غيري
علي أن تعيش القليل منها معي أو بالأحر مع ما تبقي من عمري
جحظت عيناه وارتفع حاجباه وأخذت أنفاسه تعلو بصدره وتهبط وهو لا يدري
لم تدعه طويلا علي هذا الحال شفقة به فاستطردت تقول
أنفاسي في الدنيا معدودة ولست أدري مع أيا منها يأتي قدري
فقد اكتشف الأطباء بأنني مريضة بمرض ليس منه شفاء
والأهم أن المرض في مراحله الأخيرة حيث لا يجدي الدواء
فهل علمت الآن كيف كان لصدودي لك وجهين لم تري أنت منه إلا ما رأيته
نزل الخبر عليه كالصاعقة لكن أنقذه رصيدا في قلبه من إيمانه بربه
فلملم شتات نفسه المبعثرة وقال لها هوني عليك حبيبتي
وضمها إلي صدره عساه يخفف من آلامها متمتما كفاك حسرة رفقا بقلبك وقلبي
وضعت رأسها علي كتفه وارتسمت علي شفتيها ابتسامه تغمرها الدموع مرددة
ليت هذه اللحظة تكون آخر خطوات دربي
مرت لحظات من سكون بعدها اكتشف الحبيب أن حبيبته لا تحرك ساكنا
رفع رأسها عنه ليكتشف أن روحها الطاهرة المحبة قد صعدت إلي بارئها
وكأن القدر قد استجاب دعائها فجعل من أحضان حبيبها أحن فراش موت يضمها في لحظاتها الأخيرة 00 ومن تلك اللحظة وهو يمر في كل يوم زائرا قبرها واضعا عليه وردة حمراء نادية بدموع عينيه العاشقتين مرددا اقترب اللقاء حبيبتي
كل يوم يمر يدنيني منك منيتي0
من خواطر / عصام قمر



[center][b]

عصام قمر

عدد الرسائل : 7
السٌّمعَة : 0
نقاط : 19
تاريخ التسجيل : 22/11/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى